المتقي الهندي
367
كنز العمال
هؤلاء ؟ ما أقل معرفة هؤلاء بعظمتك ؟ فقال : لو كنتم في مسلاخهم ( 1 ) لعصيتموني ، قالوا : كيف يكون هذا ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ، قال : فاختاروا ملكين ، فاختاروا هاروت وماروت ، ثم اهبطا إلى الدنيا ، وركبت فيهما شهوات بني آدم ، ومثلت لهما امرأة فما عصما حتى واقعا المعصية فقال الله عز وجل لهما : فاختارا عذاب الدنيا ، أو عذاب الآخرة فنظر أحدهما إلى صاحبه ، فقال ما تقول ؟ فقال أقول أن عذاب الدنيا منقطع ، وان عذاب الآخرة لا ينقطع ، فاختارا عذاب الدنيا فهما اللذان ذكرهما الله تعالى في كتابه : ( وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت ) . ( وقال وقفه أصح . 4270 - عن أبي هريرة : أنهم تذاكروا الصلاة الوسطى ، فقال اختلفنا فيها كما اختلفتم ، ونحن بفناء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفينا الرجل الصالح أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، فقال : انا أعلم لكم ذلك فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان جريا عليه ، فاستأذن فدخل عليه ثم خرج فأخبر : أنها صلاة العصر . ( كر ) .
--> ( 1 ) المسلاخ : بكسر الميم وسكون السين : جلد الحية ، واسم نخلة ينتز بسرها أخضر ، والإهاب ا ه قاموس ولعل المعنى لو كنتم باهابهم أي جلودهم على صورتهم .